القاضي عبد الجبار الهمذاني

209

المغني في أبواب التوحيد والعدل

في الفصاحة فيصير الزائد على تلك الرتبة متعذرا بالعادة ، ويصير معجزا ، على نحو ما ذكرناه في الأفعال ، إذا تعاظمت ، كنقل الجبال وغيرها . فإن قال « 1 » : جوّزوا في هذه العلوم أن يحصلها بعضهم لنفسه بزيادة مشقة ، ومعاناة وممارسة ، فيصح منه ما يتعذر على غيره . قيل له : إنما كان يصح ذلك لو كانت هذه العلوم مكتسبة ؛ فأما إذا كانت ضرورية فلا يجوز من جهة العادة ، أن يحصل منها إلا ما جرت العادة بمثله . فإن قال : ومن أين أن ذلك لا يحصل ؟ قيل له : لما نذكره من بعد ، من أن العادة فيه متفاوتة .

--> ( 1 ) في « ط » قالوا .